الملتقى السياسي و الفكري للشباب الفلسطيني والعربي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
اتصل بنا
البريد الالكتروني للمكتب الاعلامي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني nidal1press@hotmail.com
أكتوبر 2021
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

اتصل بنا
البريد الالكتروني للمكتب الاعلامي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني nidal1press@hotmail.com

المقال الاول

اذهب الى الأسفل

المقال الاول Empty المقال الاول

مُساهمة  المدير العام الإثنين مارس 01, 2010 5:09 am

كنعان النشرة الألكترونية

Kana’an – The e-Bulletin

السنة العاشرة ـ العدد 2178

28 شباط (فبراير) 2010

في هذا العدد:

◘ ألمبحوح: ضحية الانفتاح الاقتصادي أم تخليع أبواب الأمن القومي، عادل سمارة.

◘ الفن وزملاء المهنة، د. أحمد الخميسي.

◘ في أجناب بيت المقدس يتقرر مصير العالم، د. ثائر دوري.

◘ ادعموا جهود مناهضة التطبيع في الاراضي المحتلة: بيان الأصل المقاومة وليس التفاوض.

للاطلاع على العريضة والتوقيع عليها، انقر الرابط التالي:

http://kanaanonline .org/ebulletin- ar/?p=2596



* * *

ألمبحوح ضحية الانفتاح الاقتصادي

أم تخليع أبواب الأمن القومي العربي

د. عادل سمارة



لم تتوقف تفاعلات اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح، ولا يبدو ان المعلومات الجديدة هي نهاية القصة بل قد تكون مقدماتها.



ضمن هذه المعلومات تعرفت شرطة دبي على هوية دذينتين من القتلة. والتعرُّف بدوره أعطى جهاز الشرطة هناك رصيداً كبيراً إلى درجة تكاد تحصر القضية في الاغتيال ومن ثم "انتصار" شرطة دبي، وإلى هنا ينتهي الأمر:

· بعيداً عن مناخ تمكُّن القتلة من الدخول

· وبعيداً عن الواجب الذي على الأنظمة العربية أن تؤديه!



ولو كان للمرء أن يعترف للأنظمة العربية بالقدرة على التزييف والتلوُّن والاختفاء والتنصُّل لاعترف لها بخبرة ومهارة في هذا!



وبالمقابل، فإن الدول الغربية التي جرى استخدام جوازات سفر صادرة منها لمواطنيها مزدوجي الجنسية قد اتخذت موقفاً موحدا وصارماً مفاده عدم شجب ما قام به الكيان الصهيوني، وحصر الأمر في إجراء لقاءات مع سفراء الكيان لدى كل دولة. ومن يدري؟ لماذا لا يكون اللقاء شرب نخب دم المبحوح؟ وهو ما يؤكد أن هناك شبكة مخابرات غربية/صهيونية عالمية تعمل على إيقاع واحد موحد كما هي السياسة والاقتصاد والثقافة والإعلام. ومن يدري أيضاً، فلماذا لا تكون هناك مخابرات عربية في نفس الشبكة؟ "أليس هؤلاء في سلام وتصدي للإرهاب"؟ أليست كلية الإرهاب الرسمي في شرم الشيخ؟



كتبت قبل اسبوعين في هذه النشرة : لماذا لا تتقدم الدول العربية إلى الأمم المتحدة بطلب إدراج الكيان كدولة تسيىء استخدام ازدواج الجنسية، واستصدار قرار يطالب مختلف الدول التي يتشارك مواطنيها بجنسيات الكيان أن يتخلوا عن واحدة منهما، وفرض عقوبات على الدول التي تخالف هذا القرار.



ولا يخالط أحد الشك بأن هذا الطلب سيكون اقرب إلى المستحيل، ولكن، لماذا لا يتم تقديمه كجزء من حملة دبلوماسية وثقافية لفضح الدور الإجرامي للكيان وفضح نفاق البرجوازية/اللبرالية في الغرب ؟ ولماذا لا تهدد الدول العربية من يرفضوا هذا القرار بأنها سوف ترد بمنع حاملي جنسياتها من دخول البلدان العربية؟ هل يعلم أحد كم سوف تخسر تلك البلدان؟ وهل يعلم أحد أن هذا يعني فتح معركة شاملة ضد التطبيع على مستوى النظام العالمي ومعركة مقاطعة ستؤدي إلى خلخلة الاقتصاد العالمي؟



ولكن، هل تملك الأنظمة العربية مفاتيح حدودها؟ هل لها سيادة على غير مواطنيها العرب؟ لعل الإجابة ابلغ من السؤال!



لنعد قليلاً إلى شرطة دبي، بما أن الإمارات من الدول العربية التي يشاركها المركز الرأسمالي في تحديد سيادتها على أراضيها كدول قُطرية، ألا يجوز لنا القول إن التجهيزات التقنية المتقدمة في دبي كجزء من الإمارات العربية المتحدة ربما توفرت هناك بسبب ولشكل مختلف عن النتائج التي جلبتها هذه التجهيزات والمتمثلة في تتبُّع القتلة ومعرفة جنسياتهم. فهذه التجهيزات ربما كانت ضمن "تعميم" من الولايات المتحدة للدول التي تدور في فلكها بأن تشتري التجهيزات التي صنعتها الشركات الأميركية أو الغربية عامة لمراقبة من تسميهم "الإرهابيين". وفي هذا، إضافة للمراقبة، تسويق لمنتجات الشركات الأميركية بالطبع.



إنفتاح أم انكشاف الأمن القومي العربي



هناك مسألة لافتة بقدر أكبر، وتتعلق بسهولة دخول غير العرب إلى الكيانات القُطرية العربية الصغيرة في الخليج، بل ومختلف القطريات[1]. فيكفي أن يحمل المرء جنسية أوروبية أو أميركية ليحصل على تأشيرة الدخول في المطار. ولكن حين يكون القادم عربياً، خاصة من بلدان العجز العربي (وهو اسم يطلقه الاقتصاديون العرب على البلدان العربية الفقيرة مقابل بلدان الفائض، اي الغنية النفطية)، حتى يُطرد شر طردة، هذا إذا وصل المطار أصلاً!.



لفت نظري حديث لمسؤول إماراتي قال فيه: "إن الإمارات العربية المتحدة قد اختارت سياسة الانفتاح الاقتصادي ولذلك، سهَّلت دخول الزوار من مختلف الجنسيات وهو الأمر الذي استغله المجرمون الذين اغتالوا محمود المبحوح".



حديث غريب مثل أحاديث مختلف الحكام العرب. حديث يُعفي نفسه من مسؤولية المعنى والتبعات وكأن المواطن العربي وهو عاجز عن تغيير النظام، كأنه عاجز عن الفهم ايضاً! وبين الأمرين مسافة واسعة.



هو الانفتاح الاقتصادي إذن وليس الناس الذين "فتحوا" الاقتصاد. ما أخطر الكلمات والمصطلحات حين يُحصر معناها في تكوينها اللغوي ويُحجب عنها محمولها ومضمونها. للكلام والمصطلحات حمولات اجتماعية سياسية اقتصادية. هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فإن هذه الحُمولات هي شغل الناس ومن صُنع الناس، وهذا الأمر الأساسي.



الانفتاح الاقتصادي تعبير أو مصطلح صيغ في المركز الراسمالي الغربي وجرى تصديره للمناطق التي خُصص من أجلها، اي لبلدان العالم الثالث ولا سيما تلك التي تبنت في فترات معينة سياسات اقتصادية حمائية وتنموية، وليس شرطاً اشتراكية ومنها بشكل خاص مصر الناصرية. وقد جرى تبرير سياسة الانفتاح هذه أو تسويقها على أرضية عقيدة كاذبة وملغومة وهي السوق، حرية السوق، السوق الحرة، وعدم فرض اية دولة حماية اقتصادية على اسواقها، اي على صناعاتها.



إن السوق نفسها إيديولوجيا، وكذلك حرية السوق هي مثابة عقيدة تبنتها دول المركز الراسمالي منذ بدايات الحمل التاريخي السِفاح بهذا المركز اي منذ العصر الميركنتيلي مروراً براسمالية الإمبريالية فالعولمة، كل هذه العقيدة كانت ولا تزال إيديولوجيا محضة. إيديولوجيا بالمعنى الزائف وليس فقط "الخاطىء". نعم، لأن هناك تعريفات عديدة للإيديولوجيا وهي تعريفات تختلط وتتخالط مع بعضها البعض من أجل التموية. أليس لكل مقام مقال، فلماذا لا يكون لكل هدف مقال!



لقد صاغت دول المركز وتمسكت ولا تزال بمصطلح حرية السوق وحرية التجارة، وفي العقود الأخيرة الماضية وسعت هذا المصطلح لتسميه : "تحرير التجارة الدولية" Liberalization of International Trade. لكنها لم تطبق هذه الحرية على نفسها، بمعنى أنها مارست الحماية[2] على اسواقها وطالبت الغير بفتح اسواقه "فخذيه" للريح!



وهكذا كان.



لقد "التزمت" الدول الفقيرة والتابعة والمحكومة بطبقات الكمبرادور بهذه الوصفة بل بهذا الأمر. لا بل فُرضت هذه السياسة على بلدان المحيط حتى اليوم، اي والأزمة المالية/الاقتصادية العالمية تطحن العالم وخاصة الثالث. وفي مختلف اللقاءات والمؤتمرات من السبع إلى العشرين إلى دافوس...الخ كانت التوصية الرئيسية الأولى: إن على بلدان العالم عدم حماية اسواقها. والمقصود فعلياً البلدان الفقيرة وليس الغنية. والهدف هو استخدام اسواق البلدان الفقيرة لالتهام منتجات الدول الغنية كي تبقى دفوقات الأرباح مستمرة إلى بلدان المركز. إذن هو منذ البداية وحتى المنتهى: انفتاح من جانب واحد، في اتجاه واحد ولصالح طرف واحد!



أما ودولة الإمارات العربية ملتزمة بهذا الانفتاح التزاماً لا غبار عليه، فإن لهذا الالتزام تبعات ابعد من اقتصادية وتجارية، وهذا ليس للتقليل من أهمية/خطورة الانفتاح الاقتصادي التجاري الذي في اقل وابسط معانية تحويل البلد المنفتح إلى مجرد قاعة أو صالة عرض لمنتجات الآخرين.



صحيح أن هذا تم تحت تغطية أو عبارة اقتصاد السوق. ولكن اقتصاد السوق على صعيد عالمي ينقسم في الغالب إلى مركز ومحيط، اي إلى مصنع (اقتصاد الغرب الراسمالي) وصالة (اقتصاد التابعين) حيث لا ينتجون بقدر ما يشترون. وإذا كانت بعض اقتصادات المحيط قد وصلت وضعية المابين، اي المصنع/الصالة، فلا شك أن اقتصادات النفط العربية بقيت صالة بامتياز، مما أبقى على دفوقات عوائد النفط متجهة إلى المركز عبر الاستهلاك الترفي والشره، هذا دون أن نتحدث عن تحويل موجودات الصناديق السيادية النفطية العربية إلى الولايات المتحدة، بما هي صاحبة اقتصاد العجز الأكبر في العالم.



وهكذا، تجلت التبعات غير الاقتصادية للانفتاح الاقتصادي في تخليع ابواب الأمن القومي العربي. فلم تعد دولة كالإمارات من الجرأة والحرص بمكان لتتردد في إدخال هذا الأجنبي أم لا. لا بل إن الأمر أكثر بلاء من هذا؟ فأبراج دُبي أل 800 التي بدأ بنائها في العقد الأخير شاهد على هذا الانفتاح المريع. فهي قد اقيمت، أو بدأ أنشاؤها لتكون ملاذا لغسيل الأموال وغسيل البشر. لقد أُقيمت ليسكنها مهربو الأموال والمافيات ومحترفو القتل السياسي...الخ. ويبدو أن هذا المناخ هو الذي جعل دخول فرقة الجريمة الصهيونية إلى الإمارات بالأريحية الممكنة. فطالما البلد مفتوح للأجنبي، يغدو من السهولة بمكان على الموساد الدخول الحر مع التحية والاحترام إلى أرض العرب[3]!



وهكذا، فإن دبي التي أُطلق عليها ذات يوم "رئة الخليج" بمعنى "حرية" التجارة، كانت صالة العرب التجارية والسياسية وأخيراً الإجرامية. وهكذا كان.



إذا افترضنا ما قيل أعلاه دروساً، فالسؤال هو: هل ستتم الاستفادة من درس آخر هو معاملة الأجانب من الغرب خاصة كما يُعاملوننا نحن العرب حين ندخل بلدانهم؟ وهل، إذا كان لديهم انفتاحاً اقتصادياً، يسمحون باستطالته إلى مجالات الانفتاح السياسي والسياحي؟



لا حاجة لشرح موسع في هذا المجال، فالعربي في مطارات وموانىء الغرب مثابة حالة إرهاب حتى بعد أن يُسمح له بالدخول، وحتى العربي الذي يحمل جنسية إحدى هذه الدول فهو لا يشعر لا بحقوق ولا بأمان المواطن إطلاقاً. هكذا يُنظر له، هكذا يُعامل. اما دولة الوطن الأم، فبالتأكيد كانت تود الخلاص منه بما هي قوة طاردة إلى الخارج، وقوة قمع في الداخل!



( *** )



الفن وزملاء المهنة

د. أحمد الخميسي



أنا من عشاق عربات الفول ولحم الرأس والكشري وشرب الشاي على أرصفة الشوارع، والتسكع، والتفرج بالخناقات. وأشعر خلال ذلك أنني أمام مسرح دوار يتبدل فيه والممثلون والمواضيع والديكورات والمخرجون. الأهم من متعة الفرجة أنني أحس داخل ذلك المسرح البشري أن أحدا لا يمكن أن يسلبني شيئا، فكل ما أحتاجه للبقاء هنا هو لا شيء، ومن ثم أشعر أنني جزء من الريح، لا أحد ولا شيء يحكمني، ومثل كل أولئك يمكنني أن أواصل الحياة بأي شيء.



منذ شهرين لمحت عربة كبدة في باب اللوق، خط صاحبها عليها بلون أخضر فاتح "كبداكي" على وزن "كنتاكي". وأول أمس توقفت في شارع جانبي بالفجالة أمام عربة فول، ورأيت على جانبها عبارة طويلة بحروف كبيرة : "ما خطرش على بالك يوم تفطر عندي؟ "، على وزن شطرة أغنية أم كلثوم الشهيرة : "ماخطرش على بالك يوم تسال عني؟".



وفكرت في المبدع المجهول الذي خطرت له تلك العبارات. لاشك أنه ابن بلد بسيط مبدع تسكنه روح الفن. وما زال الرجل نصف العاري الذي ينفخ النار من فمه يظهر في شوارعنا أحيانا، بجواره طبلة تدق له مارش البطولة، وحلقة نارية يقفز عبرها، لكن بعد أن يصيح وهو يدور بكف ممدودة : "عاوزين نستفتح بالصلاة على النبي".



ولا أستطيع إذا رأيت مثل هذا الرجل أن أمر بجواره مرور الكرام، فلابد أن أتوقف وأعطيه مبلغا معقولا، لشعوري العميق بأنه زميل في الإبداع لكن حظه كان أقل من حظي ولم تساعده ظروفه على التعلم والارتقاء بموهبته. كل أولئك وغيرهم كثيرون مجهولون هم الذين يعيدون صياغة السير الشعبية والأغاني وينقحونها ويضيفون إليها حتى تصلنا بشكلها الذي نعرفه. وقد اعتدنا دون وعي أن نحسب أن الفن حالة خاصة وأن المبدعين نخبة نادرة. ولاشك أن الفن بحاجة لموهبة خاصة لكنه أي الفن يتخلل كل حياتنا، ويشيع في كل مظاهرها، لأن الفن شرط وضرورة لاستمرار الحياة والتواصل، مثله مثل اللغة. يشيع الفن بدءا من أغنيات الأمهات للأطفال، مرورا بالنكت، وتقليد الشخصيات، وزينة المرأة، وديكور وتنظيم البيوت من الداخل، والملابس، حتى مواكب الجنازات. كل ذلك نشاط فني. وليست الرواية والقصة والشعر والمسرح والنحت إلا القسط الأصغر من الفن الواسع الذي نتعامل به مع بعضنا البعض في الحياة. لكننا اعتدنا أن نفهم من كلمة "الفن" فقط ذلك الجزء الذي قدرنا أنه يتمتع بأهمية خاصة كالرواية والشعر وغير ذلك، وأضفينا على "ذلك الجزء" أهمية خاصة بحيث لم نعد نرى أن الفن مقترن بكل مظاهر الحياة بأشكال ووسائل مختلفة. المشكلة أن " ذلك الجزء " الخاص يطبع وينشر ويتم الاحتفاظ به في أشكال عديدة، بينما يذوب القسط الأعظم من الفن في الحياة، وتبقى منه أحيانا بعض عباراته أو مظاهره، مثل عبارة " إيه تآخد من تفليسي.. يا برديسي "، أو الأغنية التي برقت من دون مؤلف أو ملحن في وداع عبد الناصر حين وجد الشعب نفسه يغني في كل ناحية " الوداع يا جمال يا حبيب الملايين.. ثورتك ثورة جياع عشتها طول السنين ".



الفن ظاهرة أكبر مما نراه، ومما نقرأه، ومما نستمتع به في المسارح، لأنه شرط من شروط استمرار الحياة، وقد صادفني بائع أكواب زجاج صعيدي، باعني بالفن أكواب لم أكن أحتاج إليها، حين ثبت عيناه في عيني وقال بنبرة أخوية صادقة : اشتريهم مش عشانك.. أنت مش محتاج حاجة خلاص.. لكن عشان تفرح الأولاد.. دخولك على الأولاد بشيء جديد بالدنيا كلها. يعني إيه عشرة ولا اتناشر كباية ؟ ولاحاجة، لكن الصغيرين بيفرحوا. وأنت عاوز تفرحهم؟ صح ؟



تأملته طويلا وهو يحدثني، وأنا أشعر أنني أمام مبدع، مقنع، لبق، استطاع أن يوحي إلي أنني لابد أن أكون مبهجا ولابد أن أدخل الفرحة على قلوب أهل بيتي، فاشتريت منه كل الأكواب التي طقت في البيت من أول لمسة ماء ساخن! ومع ذلك لا يفارقني شعوري بأن كل أولئك المبدعين المجهولين هم رفاقي وأخوتي، لذلك أبحث عنهم بين عربات الفول المدمس، ولحم الرأس، وعلى أرصفة الشوارع، وحين ألتقي بأحدهم أفرح لأنني عثرت على زميل مهنة، وأشفق على قلة حظه في حياته الشاقة.

:::::

أحمد الخميسي. كاتب مصري

Ahmad_alkhamisi@ yahoo.com

( *** )



في أجناب بيت المقدس يتقرر مصير العالم

د. ثائر دوري



في بيت المقدس سيتقرر مصير البشرية كلها فإما عروبة وأمن ، أو صهينة وخوف بل وفناء البشرية.



في أربعينيات القرن العشرين ، أي قبل سبعين عاماً من اليوم كتب أحد المفكرين من مجموعة الأنصار ، وهي مجموعة عروبية نشأت في مصر أواخر ثلاثينات القرن الماضي ثم عمت موجتها كل المشرق والجزيرة العربية لتندثر بعد ذلك . كتب تعليقاً على الصراع الذي تدور رحاه في فلسطين حول بيت المقدس بين العرب والصهاينة . قال :

((........إن الدنيا لتشهد في هذا العصر واحدة من المعارك الشديدة بين هذين الشعبين (العرب والصهاينة) ، والعقليتين ، والرسالتين للسيادة على أبواب بيت المقدس ، وإن الأمم كلها لتقدر مدى الأثر الكبير الذي ستتركه نهاية هذا الصراع العنيف في مصير العالم .

العرب جماعة فقيرة مستقيمة ، واليهود (الصهاينة) جماعة موسورة ضالة ، وثقافة كل منهما عامة في الأرض ، فليست متكتلة في مكان واحد ومعنى هذا أن مصير ثقافة الأمم في خيرها وشرها مرتبط بهذه النهاية (نهاية الصراع بينهما) التي يترقبها الجميع باهتمام و جزع ، وهو اهتمام نجده عند العارفين بتاريخ العالم أكبر من الإهتمام بنتيجة الحرب الحالية (الحرب العالمية الثانية) ذلك أن مصير بيت المقدس الذي هو الباب الخارجي الكبير لبيت الله في مكة ، وأحد الموانيء الرئيسية على محيط وطن التوحيد في صحراء العرب هو الذي سيحكم اتجاه العالم في تيار احدى العقليتين المتنازعتين في خاتمة هذا الصراع فيمضي العالم بعد الحرب (العالمية الثانية) إلى الهاوية والصهيونية .........أو إلى العروبة والأمن))



انتهت الجولة الأولى من ذلك الصراع بانتصار الصهاينة من يهود وأنكلوساكسون على الأمة العربية ، ثم احتلوا بيت المقدس لاحقاً ، وكما تنبأ كاتب الأنصار كان هذا الإنتصار وبالاً على الإنسانية جمعاء ، فقد عمت موجة عاتية من الصهينة العالم أجمع ، فبدل المساواة التي هي جوهر العروبة عم الفكر العنصري الصهيوني ، الذي يميز البشر على أسس عرقية ولونية ومادية . وبدل العروبة القائمة على الإنفتاح ، والتعدد، والتنوع ، والتمازج بين البشر من كل الأعراق والألوان والأديان ساد العالم فكر صهيوني قائم على عقلية الغيتو ، فعمت العالم ثقافة الرأي الواحد واللون الواحد ثقافة أساسها نظرية شعب الله المختار. ومكان العروبة التي تدعو إلى ايثار الآخرين "الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة" حلت الصهيونية الإحتكارية التي تمنع الخيرات المادية والمعنوية عن الناس كي لا تقل أرباحها ، فوجدنا بشراً يموتون من الجوع وكميات هائلة من الأغذية والحبوب يتم اتلافها كي لا تنخفض أسعارها.

وبدل ثقافة المساواة "كلكلم من آدم و آدم من تراب" حلت ثقافة شعب الله المختار وثقافة الغوييم التي لا ترى في الآخر إلا عدواً فسادت العالم ثقافة الإبادة والاحتراب .



ولعل خير رمز يختصر كل ما نرمي إليه هو انتشار ثقافة الجدران العازلة التي تعبر عن عقلية الغيتو الصهيونية في العالم المعاصر ، فأغلب دول العالم منخرطة في بناء جدران على حدودها تقليداً للجدار الصهيوني ، وحتى داخل الدولة الواحدة تنتشر هذه الثقافة ، فثقافة المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً والتي تعيش بداخلها نخبة اقتصادية أو عسكرية عمت العالم ، وحيث لا توجد جدران مادية تنهض جدران في النفوس فتجعل الآخر عدواً حقيقياً أو محتملاً ، وتلك الجدران بشقيها المادي و المعنوي نتاج مباشر لفكرتي الغيتو والغوييم الصهيونيتين في حين أن ابن بطوطة العربي – المسلم خرج من شواطيء الأطلسي ووصل إلى المالديف دون أن يحمل جواز سفر أو يشاهد جدراناً أو يعبر من بين أسلاك شائكة .



لقد أدى انتصار الصهاينة على العرب في معارك القرن العشرين واستيلائهم على بيت المقدس إلى صهينة العالم أجمع . ونتيجة ذلك صار العالم مرتعاً لخوف الجميع من الجميع وحرباً للكل على الكل .



وفي هذه الأيام يُعاد بحث مصير بيت المقدس ، حيث تتصارع عليه من جديد الصهيونية العالمية والعروبة ، وبالتالي يُعاد طرح مصير البشرية ككل ، فإنتصار العروبة الذي له عنوان واحد وحيد لا تضله العين وهو استرداد بيت المقدس يعني استرداد أمتنا لرسالتها التاريخية بين الأمم ، وبالتالي تعميم قيم العروبة من إخاء ومساواة وتشاركية بين الشعوب في إدارة شؤون الكون ، فيرسو العالم في مرفأ آمن، أو على العكس مكاسب جديدة للصهيونية ومزيداً من صهينة العالم ، وبالتالي دفعه نحو الخوف والحروب والتمميز العنصري والمالي ، أي إلى قبضة الفناء المؤكد.



في بيت المقدس سيتقرر مصير البشرية كلها فإما عروبة وأمن ، أو صهينة وخوف بل وفناء البشرية.

______



· موقع "كنعان":

http://kanaanonline .org/ebulletin- ar



· موقع "كنعان" من عام 2001 الى 2008:

http://www.kanaanon line.org/ ebulletin. php



· الآراء الواردة في المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع أو محرري "كنعان".

· عند الاقتباس أو إعادة النشر، يرجى الاشارة الى "كنعان".

· يرجى ارسال كافة المراسلات والمقالات الى عنوان "كنعان" الالكتروني: mail@kanaanonline. org



Please write to us or send your contributions to: mail@kanaanonline. org.
To subscribe to our mailing list, please send a blank e-mail message to arabic-join@ kanaanonline. org.
To unsubscribe from our mailing list, please send a blank e-mail message to arabic-leave@ kanaanonline. org.






--------------------------------------------------------------------------------

[1] إن صح ما أعلم، فإن نظام الرئيس صدام حسين هو الوحيد الذي كان يدقق في أوراق مواطني الدول الغربية على حدوده وكان يفضل العرب عليهم في المعاملة!

[2] منذ أن تكونت منظمة التجارة العالمية WTO قبل نهاية القرن الماضي والاشتباكات الحمائية مشتعلة بين الولايات المتحدة واليابان ولا سيما على دخول السيارات اليابانية الفارهة Lexus مثلاً إلى اسواق الولايات المتحدة، وكذلك بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على المنتجات الزراعة المدعومة. فإذا كانت دول المركز وهي المستفيد الأول وربما الأخير من هذه المنظمة تفرض جماية على أسواقها تجاه بعضها البعض، فما بالك بمواقفها تجاه منتجات بلدان العالم الثالث؟

[3] ولعل مما فرض الانفتاح السياحي والحدودي على بلدان الخليج هو فقرها البشري (الديمغرافي) مما جعل العرب أقلية فيها، هذا إضافة إلى سياسة هذه الأنظمة في استقدام عمالة أجنبية (فنية وعادية) بدل عمالة عربية.

__._,_.___
المدير العام
المدير العام
Admin
Admin

عدد المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
الموقع : https://alnedalpalestinian.yoo7.com

https://alnedalpalestinian.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى