الملتقى السياسي و الفكري للشباب الفلسطيني والعربي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
اتصل بنا
البريد الالكتروني للمكتب الاعلامي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني nidal1press@hotmail.com
أكتوبر 2021
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

اتصل بنا
البريد الالكتروني للمكتب الاعلامي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني nidal1press@hotmail.com

اللاجئون الفلسطينيون في الأردن ومواجهة خيار التوطين

اذهب الى الأسفل

اللاجئون الفلسطينيون في الأردن ومواجهة خيار التوطين Empty اللاجئون الفلسطينيون في الأردن ومواجهة خيار التوطين

مُساهمة  المدير العام الخميس فبراير 18, 2010 12:07 pm

اللاجئون الفلسطينيون في الأردن ومواجهة خيار التوطين
سلطت زيارة خالد مشعل الأولى للأردن منذ إبعاده وأعضاء القيادة السياسية عام 1999م الضوء على العلاقة المعقدة بين الحركة والنظام الأردني، حيث حرص مشعل خلال الزيارة على تأكيد حرص حركته على أمن الأردن.
وطلب مشعل خلال الزيارة أن يسمع المسؤولون الأردنيون عن حماس منها، وليس نقلاً عن غيرها، فهل حقاً الصورة مشوشة لدى النظام الأردني؟ وما هو الخطر الذي تشكله حماس على الأردن؟ ولماذا لا يلتقي النظام الأردني مع الحركة إذا كان كلاهما يعارض مشاريع تصفوية خطيرة مثل خيار الوطن البديل.
حماس والنظام الأردني
تعتبر حركة حماس التنظيم الفلسطيني الوحيد تقريباً الذي لم يحمل السلاح في وجه النظام الأردني ولم يسع للإطاحة به، مثلما فعلت فصائل منظمة التحرير أواخر الستينات وأوائل السبعينات، مع ذلك يسمح لمن سعى علناً للإطاحة بالملك حسين مثل نايف حواتمة بالدخول للأردن متى شاء ودون أي شرط، بينما يمنع أي مواطن من الضفة الغربية من دخول الأردن إذا كانت له علاقة بحركة حماس (كأن يكون سجن لدى الاحتلال بتهمة الانتماء لها مثلاً).
لعبت قيادة حماس في الأردن دوراً للتواصل مع الحركة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولطالما مارس الصهاينة والأمريكان الضغوط على النظام الأردني لطرد قيادة حماس ولتحجيم الحركة ودورها اللوجستي الداعم للحركة داخل الأرض المحتلة، وتزايدت هذه الضغوط بعد مؤتمر شرم الشيخ عام 1996م.
وبعد محاولة اغتيال خالد مشعل عام 1997م ووفاة الملك حسين، استجاب النظام وقرر طرد قادة الحركة وإنهاء مظاهر تواجدها في الأردن عام 1999م، وبدأت تضيق على جماعة الإخوان المسلمين الأردنية بحكم التداخل التنظيمي بين الحركة والجماعة، وبما أن نصف الشعب الأردني تقريباً هم لاجئون فلسطينيون، فبالتالي أغلبية أعضاء جماعة الإخوان هم أعضاء محتملون في حركة حماس.
وأدت الضغوط الحكومية على جماعة الإخوان فيما يتعلق بعلاقتها مع حركة حماس إلى مشاكل داخل الجماعة، بين من يرى ضرورة الانحناء أمام العاصفة وتجنب الصدام مع النظام وبين من يحاول الحفاظ على الدور الداعم لحركة حماس ومقاومتها ضد الاحتلال الصهيوني بغض النظر عن تبعات ذلك، وقد تابعنا الإشكاليات التي حصلت مؤخراً داخل الجماعة الناجمة عن ضغوط النظام الأردني وتضييقه على الجماعة.
خطر الوطن البديل
أحد الأدوات التي يستخدمها النظام لمحاصرة تواجد حماس على الساحة الأردنية هي الترويج لخطورة السماح لتنظيم فلسطيني مثل حماس من التواجد على الساحة الأردنية، فأصبح الاهتمام بالقضية الفلسطينية بمثابة شبهة في عرف النظام بأن ولاء هذا الشخص ليس لبلده، وإنما لبلد آخر.
كما رفع النظام الأردني شعار الأردن أولاً ليس فقط ليبرر تقاعسه عن مساعدة الشعب الفلسطيني، بل ليمارس الابتزاز السياسي بحق جماعة الإخوان المسلمين ويحرجها شعبياً بأنها لا تهتم بمصلحة الأردن (أولاً)، وأنها مطية لحركة حماس (الأجنبية).
وفي موازاة ذلك يطرح النظام الأردني شعارات وطنية في ظاهرها مثل: رفض الوطن البديل وعدم قبول توطين اللاجئين، والإيحاء بوجود أجندات خارجية تنفذها حماس، ستقود في النهاية إلى فوضى وإعطاء الصهاينة مبررات لطرد أهل الضفة الغربية وإقامة الوطن الفلسطيني البديل داخل الأردن.
ونتساءل هنا: ماذا عن نصف الشعب الأردني، وهم في حقيقتهم لاجئون فلسطينيون، أليس من حقهم الكفاح من أجل حق العودة، مما يعني حقهم في الانتظام بالتنظيمات السياسية الفلسطينية، أليس تنشئة أبناء اللاجئين الفلسطينيين على أنهم أردنيون، وأن "الأردن أولاً وأن فلسطين أخيراً" هو توطين بحكم الأمر واقع، ألا يعتبر ذلك وطناً بديلاً فعلاً؟
المطلوب من الفلسطينيين الذين يعيشون في الأردن نسيان قضيتهم فهم "أردنيون" والأردن بلدهم، وفي ظل النعرات المثارة حول الأردني من أصل أردني والأردني من أصل فلسطيني، يراد إيصال الفلسطيني إلى مرحلة يطالب بحقه كمواطن أردني، وعندها سيطالب بولائه للأردن أولاً، مما يعني بلغة أخرى التخلي عن ما يربطه بفلسطين.
المطلوب هو أن يكون الأردن الوطن البديل لفلسطينيي الشتات، وبما أن حوالي 2.5 مليون فلسطيني يعيشون في الأردن (يشكلون ربع الشعب الفلسطيني وحوالي نصف فلسطيني الشتات) فضلاً عن مئات الآلاف الفلسطينيون الذين يعيشون في الخليج ويحملون جوازات سفر أردنية، فالأردن مهيأ لأن يكون دولتهم المستقبلية، ولا يهم كثيراً مسميات التوطين، فالمهم عند الصهاينة إبعاد "شبح" عودة خمسة ملايين لاجئ يعيشون خارج فلسطين.
فإن تمكن الصهاينة من تحييد فلسطينيي الأردن، وفي حال نجحت محاولات مشابهة لتحييد فلسطينيي لبنان تحت مبرر أنه لا يجوز لهم توريط "إخوانهم" اللبنانيين بالصراع، وبحكم أن أغلب بقية فلسطيني الشتات موزعين بعيداً عن أرضهم، يبقى أمام الصهاينة مواجهة نصف الشعب الفلسطيني الآخر داخل الأرض المحتلة، سواء في الضفة أو القطاع أو داخل الخط الأخضر، وبما أن الصهاينة بالكاد يستطيعون السيطرة على هذا النصف، فإننا سنتفهم أهمية تحييد ربع الشعب الفلسطيني في الأردن بالنسبة لهم.
حق العودة والحفاظ عليه
يعتبر دخول اللاجئين الفلسطينيين في الأردن على خط المواجهة المباشرة مع الكيان الصهيوني انقلاباً كبيراً في موازين القوى. فالمقاومة في قطاع غزة إمكانياتها لا تؤهل لمد نظيرتها بالضفة بالعون المطلوب، وهي بالكاد تستطيع الحفاظ على ما أنجزته داخل القطاع، والمقاومة في الضفة استنزفت خلال انتفاضة الأقصى وتحديداً بعد عملية السور الواقي ومن ثم قيام السلطة بإكمال مهمة الصهاينة.
ومقاومة الضفة تستطيع في أحسن الأحوال إعادة انتاج انتفاضة الأقصى والضربات التي كانت توجه للاحتلال، لكنها لن تستطيع على المدى المنظور إجباره على مغادرة الضفة كما حصل في غزة، وخصوصاً بدون مساعدة خارجية، وأكثر مكان مهيأ لدعم مقاومة الضفة هو الأردن، نظراً للتواصل الجغرافي ولثقل الإخوان المسلمين في البلد، ولوجود نسبة عالية من الفلسطينيين، لذا من الأهمية بمكان للصهاينة توجيه ضربات استباقية لأي مشروع مقاوم ينطلق من الأردن، ويلعب الحكم الأردني دوراً محورياً في هذا الأمر.
ويبدو جلياً تقدم النظام الأردني في هذه اللعبة، فاستطاع فرض شروط لعبته من خلال اللعب على وتر "اختراق حماس لتنظيم الإخوان"، وكأن حماس وباء سياسي، واللعب على وتر "الأردن أولاً"، وأنه "لا نريد تخريب الساحة الأردنية، لأنها إن خربت فستتحول إلى الوطن البديل."
في المقابل حاولت حماس اللعب على متناقضات النظام فعقدت لقاءات مع مدير المخابرات العامة السابق محمد الذهبي في محاولة لعقد تحالف مع النظام الأردني على أساس المصلحة المشتركة بالتصدي لمشروع الوطن البديل، وخصوصاً في ظل ضعف السلطة واستعدادها للتفريط بحق عودة اللاجئين.
لكن النظام الأردني أثبت أنه غير مستعد لهكذا خطوة وعزل الذهبي عن منصبه لتجهض المحاولة، فالنظام مثله مثل السلطة الفلسطينية يعتبر أن مفتاح الأمن القومي هو عدم استعداء الصهاينة والرضوخ للاملاءات الأمريكية. مما يثبت أيضاً أن النظام الأردني لا يخاف حقيقة من خيار الوطن البديل ما دام لا يعني إزالة الأسرة الهاشمية عن العرش، وليبقى المليونيين فلسطيني في الأردن، ولتتم "أردنتهم" تدريجياً، فما المشكلة؟
يجب أن يكون هنالك تحرك في الساحة الأردنية من الفلسطينيين هناك، لأن المطروح هو تصفية قضيتهم وقضية الشعب الفلسطيني بأكمله، وفيما تردد الشعارات الزائفة حول رفض التوطين والوطن البديل، تنفذ هذه المشاريع وبشكل صامت على أرض الواقع وبتسميات مختلفة، وقد أشارت لذلك دراسة داخلية أعدها الإخوان المسلمون مؤخراً وأثارت ضجة.
صحيح أن اللاجئين لم ينسوا أرضهم، ويورثون التمسك بالأرض وحق العودة إلى أبنائهم، لكن أخشى أن تتحول هذه المبادئ مع مرور السنوات إلى فلكلور شعبي، كما يراد له، وأن يتحول انتظارنا لمن يأتي لنا بالحلول إلى اعتراف بالكيان الصهيوني كأمر واقع، ليتحول بعد بضع عشرات من السنين إلى اعتراف حقيقي ورسمي بالكيان. إن انتظار هبوط شيء ما من السماء يعيد ترتيب الأوراق ويعيد توازن القوى، هو خطر على المدى البعيد لن نشعر به بعد عام أو عامين أو عشرة، لكن إن لم نبدأ بالتفكير من اليوم، فسنجد أنفسنا بعد فترة وقد تحققت أسوأ أحلامنا.
يجب أن يتحرك اللاجئون في الأردن وغير الأردن لحفظ حقهم في العودة، كما يجب أن تلعب حماس دوراً أكبر وسط اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان وسوريا بحيث يكونوا جزءاً فاعلاً من معادلة المقاومة، وعدم الاكتفاء بدور المتعاطف أو الدعم المعنوي.
في الختام:
تعتبر حساسية النظام الأردني تجاه حماس نتيجة منطقية لتحالفات النظام وخضوعه للإملاءات الصهيونية والأمريكية، وهي املاءات ستقود إلى تكريس الأردن كوطن بديل، وإلى إلغاء حق العودة كأمر واقع، سواء قبل النظام بذلك أم لم يقبل.
أما المقاربة التي تعتمدها حماس والإخوان المسلمون فتحتاج لمراجعة، فلا تكفي محاولات الطمأنة من جانب خالد مشعل خلال زيارته الأخيرة من رسالته التي وجهها: " ... أن حماس ستكون صمام الأمان للأردن، وستكون الدرع الواقي لحياض الأردن، وستكون أيضا في خط المواجهة الأول للدفاع عن أرض الحشد والرباط ." فهذا لن يقدم أو يؤخر كثيراً بالنسبة للنظام الأردني، فهو لا يعتبر الكيان الصهيوني الخطر بل يعتبر استعداء الكيان هو الخطر، قد يكون كلاماً مناسباً لمخاطبة الشعب الأردني وطمأنته لكن ليس النظام.
ولست من أنصار الصدام مع النظام وحمل السلاح في وجهه، وتكرار تجربة أيلول الأسود، فهنالك حلول كثيرة يمكن التفكير بها، ولقد طرحت الموضوع هذا لكي نبدأ التفكير بالحلول والبدائل الممكنة، فلا يعقل أن ينتظر اللاجئون الفلسطينيون إلى ما لا نهاية، ويجب أن يتحركوا ليحركوا قضيتهم، فتحرير فلسطين واستعادة حقوقهم أكبر من أن تترك للمقاومة في الضفة الغربية والقطاع فقط، يجب أن يكون لفلسطينيي الشتات دور في المقاومة، وإن كانت قيادتهم السياسية مقصرة فيجب عليهم الضغط على قيادتهم لكي تتحرك وتتغير.
المدير العام
المدير العام
Admin
Admin

عدد المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 17/02/2010
الموقع : https://alnedalpalestinian.yoo7.com

https://alnedalpalestinian.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى